Text Size
مقالات واخبار البنية التحتية للمعلومات مهلهلة في الشرق الاوسط

البنية التحتية للمعلومات مهلهلة في الشرق الاوسط

تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

منذ ان دخل الإنترنت المنطقة العربية وبدأ عدد المستخدمين للتكنولوجيا والكمبيوتر بشكل عام في تزايد كبير اضافة إلى ذلك بدأت
تظهر العديد من المشروعات والاعمال والخدمات التي تعتمد على الإنترنت بشكل اساسي واصبحت الإنترنت هي القناة الرئيسية
للعديد من الاعمال حتى خدمات الحكومة الإليكترونية دخلت هذا المضمار وبدات تتشعب الخدمات بدءا من حجز تذاكر الطيران حتى البورصة
والاعمال التجارية والإتصالات إلى آخره. وهذا الإنتشار للتقنية لها محاسنه الكبيرة إذا وظفت بشكل صحيح وإذا استخدمت في هدف اكبر
وهو التطوير وليس الربح المادي فقط، كما ان استعداد البلدان واستعداد البنى التحتية للمعلومات بها إلى تطبيق هذه الخدمات يعد من اهم
الاشياء التي اعتقد انها لم توضع في الحسبان عند تعميم هذه التقنيات ونشرها في الشرق الاوسط.

وتعد مشكلة استعداد البنى التحتية للمعلومات لتطبيقات وخدمات تكنولوجيا المعلومات هي من اهم الاشياء التي لابد من وضعها في الحسبان
عند تطبيق اية تقنيات جديدة وقد اصدرت الامم المتحدة في تقرير لها عن هذا الامر الكثير من المعلومات عن الإستعداد للبنى التحتية المعلوماتية
والاخطار ايضا التي تواجه هذه البنى التحتية كونها اكثر عرضة من غيرها لعدم الصمود امام الإختراقات والتهديدات Threats الخاصة بالمعلومات.

وإذا امعنا النظر في استعداد البنى التحتية لتبنى تطبيقات جديدة فستجد ان هذا الامر ينذر بكوارث كثيرة في المستقبل القريب لان دول المنطقة
للأسف الشديد لا تضع في حساباتها الخطط المستقبلية والزيادة الكبيرة في هذه التطبيقات وتطوراتها وعدد المستخدمين المتضاعف سنويا.
ناهيك عن ان البنى التحتية المعلوماتية للأسف الشديد لا تستطيع الصمود امام اختراقات المعلومات فليس هناك تامين كافي لهذه البنى التحتية
او حتى الاعمال والخدمات التي تعتمد عليها وهذا لقلة الوعي المعلوماتي والتفكير في الربح اولا وعدم الإهتمام بامن المعلومات كجزء هام من هذه
المنظومة ناهيك عن غياب القوانين المتعلقة بجرائم المعلومات إلا ماندر في بعض الدول العربية!

وبما اننا نتحدث عن تهديدات فلابد ان نذكر ان المفوضية البريطانية الامريكية قد ذكرت في تقرير لها ان الدول التي تعتمد على التقنية دون وعي
او تقنين هي الاكثر عرضة للأخطار المتعلقة باختراقات المعلومات والامن، فالاخطار تزداد بزيادة اعتماد هذه الدول والحكومات على التقنية بلا وعي
او تخطيط. ولعل ابلغ دليل على ذلك عدد المواقع العربية الخاصة بالحكومات في هذه الدول وخدماتها والتي تتعرض لإختراقات بشكل مكثف من عناصر
داخلية وخارجية دون ان تتمكن الجهات المختصة من القبض عليهم او حتى تقفي اثرهم لغياب القانون والكفاءات وعدم انضمام هذه الدول لاتفاقيات
دولية تنظم هذا الامر مثل اتفاقية بودابست الخاصة بالجريمة الإليكترونية.

ومن الأحداث الاخيرة التي تدل على ان البنى التحتية المعلوماتية في المنطقة العربية مهلهلة بدرجة كبيرة هو الهجوم المتواصل على البنى التحتية
المعلوماتية في تونس منذ اواخر 2010 أضافة إلى مصر وعدد كبير من الدول العربية.  

اين التقنية التي يتحدثون عنها في بلادنا؟

اين تذهب الاموال التي تنفق في تكنولوجيا المعلومات؟

ما هي نتيجة المؤتمرات الدولية التي تستضيفها بلادنا العربية فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والجرائم المعلوماتية؟

هذه اسئلة وغيرها الكثير تحتاج إلى اجابات على الرغم من اننا نعلم الإجابة سلفا..!

نحن لا ننكر ابدا ان هناك اختراقات كبيرة جدا على الصعيد العالمي في تكنولوجيا المعلومات وفي بلدان متطورة وتتكبد من جراءها الحكومات
والشركات والمؤسسات ملايين الدولارات بل بلايين في بعض الاحيان. لكن الامر مختلف فالبنى التحتية للمعلومات لديهم ليست كالبنى التحتية
لدينا، وهذا امر والكفاءات في هذه الدول وفي هذه التخصصات تحديدا ليست كمثيلتها لدينا –بدون تقليل من شأن خبراؤنا- لكن النسب كبيرة والهوة
تزداد اتساعا بسبب عدم اكتراث الدول العربية والحكومات وصانعي القرار بتأمين الاعمال قبل ان يشرعوا في الربح منها...!

لايمكن باي حال من الاحوال ان تظل دولة باكملها غير موجودة على الإنترنت بسبب هجوم مجموعة من الـ Hackers او حتى Hacktivists
او مناهضين لفكرة معينة، بالطبع هذه حرية في التعبير لكن القانون يعاقب على الإختراق في الدول المتقدمة...

نظرة او لمحة سريعة على اختراقات البنى التحتية للمعلومات في منطقتنا عبر هذا الموقع كفيلة بوضع المشكلة
نصب اعيينا بشكل اكثر وضوحا   http://www.zone-h.com/archive

نحن ذاهبون إلى ما هو ابعد من اختراق موقع،
لكن الامور ذاهبة إلى الحروب الإليكترونية لا محالة..فماذا نحن فاعلون؟