Text Size
مقالات واخبار الشرق الأوسط والقمع عالي التقنية

الشرق الأوسط والقمع عالي التقنية

تقييم المستخدمين: / 2
سيئجيد 

شهدت منطقة الشرق الاوسط تزايدا ملحوظا في انتشار الإنترنت كما زادت الإستثمارات في هذا المجال
لتوفير بنية تحتية لتكتولوجيا المعلومات في كثير من بلدان المنطقة حتى الاكثر فقرا منها. حيث تنوعت الخدمات
من الإنترنت عالي السرعة حتى خدمات الإنترنت عبر الهواتف النقالة. وتزايد بالطيع اختراق هذه التقنيات إلى
كافة مناحي الحياة في الدول العربية بدءا من خلق فرص عمل جديدة نهاية بالنشاط السياسي وحرية التعبير.

ونظرا لما هو معروف عن الدول العربية ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا من انتشار للقمع بكافة اشكاله
وتفعيل ما يعرف بقوانين الطواريء وعدم وجود قوانين متخصصة للتعامل مع ما يحدث على الإنترنت، بدأ الشباب
وهم الفئة العمرية الاكثر تواجدا على الإنترنت باستخدامها كوسيلة للتعبير وتوجيه النقد للأنظمة المستبدة في المنطقة
مما خلق عالما افتراضيا جديدا له علاقة بما يحدث في ارض الواقع من فساد واستبداد وقمع وغياب للشفافية والديموقراطية

كل هذه الاسباب جعلت الحكومات في المنطقة تتعامل مع الإنترنت وكأنه سلاح للمعلومات وليس وسيلة للتعبير
فبدأت تفكر في تطبيق القمع على الإنترنت ايضا مستخدمة التكنولوجيا في اعمال قمعية على الإنترنت بدءا من
حجب المواقع وحتى مراقبة واختراق حسابات الناشطين على المدونات وشبكات التواصل الإجتماعي ومن ثم القبض عليهم
وقد يتطور الامر إلى ما هو ابعد من ذلك مثل قطع الإنترنت بشكل نهائي كما تم في مصر قبل انهيار نظام حسنى مبارك

وقد اصدرت منظمة بيت الحرية Freedom House تقريرا في ابريل 2011 تناولت فيه حرية التعبير على الإنترنت بشكل مفصل
حول العالم وقد تناول التقرير الاوضاع في المنطقة العربية وما يحدث على الإنترنت من قمع باستخدام التقنية وملاحقة
للناشطين والكثير من الافعال التي تندرج تحت تقييد حرية التعبير وتداول المعلومات على الإنترنت وانتهاك الخصوصية.

لقد عاني المدونون والصحفيون والناشطون على الإنترنت الكثير من القمع في السنوات الماضية من قبل الحكومات
المستبدة في الشرق الاوسط. لكن بنهاية عام 2010 وبداية 2011 يبدو ان الامور بدأت في التحويل...

ان المتابع للمشهد السياسي والحراك الذي يحدث على الإنترنت والمتعلق بما يحدث من ثورات وانتفاضات في
المنطقة العربية او ما بات يعرف برياح التغيير، قد بدأت تقلب الموازين...

ويبدو ان العام 2011 سيكون كابوسا بمعنى الكلمة او عاما مظلما
للأنظمة المستبدة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

 

للمزيد من المعلومات

تقرير الحرية على الإنترنت للعام 2011